الشيخ محمد إسحاق الفياض
575
المباحث الأصولية
فذهب السيد الأستاذ « 1 » قدس سره إلى القول الأول ، وقد أفاد في وجه ذلك أنه لا مانع من شمول اطلاقها لتمام أطراف العلم الاجمالي ، إذ لا قصور في اطلاق مثل حديث الرفع وحديث الحجب وروايات الحل عن شمول أطراف العلم الاجمالي جميعاً هذا . [ منع بعض المحققين هذا الاطلاق والمناقشة فيه ] ولكن منع بعض المحققين « 2 » قدس سره عن هذا الاطلاق ، بتقريب ان اطلاق المطلق يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة منها عدم وجود القرينة على التقييد ، بلا فرق بين أن تكون القرينة لفظية أو لبية ، وعلى هذا فاطلاق المطلق انما ينعقد بمقدمات الحكمة إذا كان اطلاقه موافقاً للفهم العرفي والارتكاز العقلائي ، ومن الواضح ان الارتكاز العقلائي لا يساعد على اطلاقها ، حيث إنهم يرون ان في جعل الحكم الظاهري الترخيصي في جميع أطراف العلم الاجمالي نحو مناقضة ، وهذا قرينة لبية على المنع عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، باعتبار ان مقدمات الحكمة حينئذٍ غير تامة . وبكلمة ، ان اطلاق المطلق يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة ، لأنها منشأ لانعقاد ظهوره في الاطلاق ، ومن مقدمات الحكمة عدم القرينة على التقييد ، ولا فرق بين أن تكون لفظية أو لبية ، ثم إن اطلاق المطلق انما ينعقد إذا كان اطلاقه عرفياً وموافقاً للأرتكاز العقلائي ، وأما إذا لم يكن كذلك بأن يكون مخالفاً للارتكاز العرفي والعقلائي فلا ينعقد ، باعتبار ان الارتكاز المذكور حيث إنها بمثابة القرينة اللبية المتصلة ، فيمنع عن انعقاد ظهور المطلق
--> ( 1 ) - مصباح الأصول : ج 5 ص 351 ( 2 ) - بحوث في عام الأصول : ج 5 ص 180